سرطان القولون

 

سرطان القولون (Colon Cancer) هو نوع من السرطانات الذي يبدأ في الأمعاء الغليظة (الجزء الأخير من الجهاز الهضمي) في جسم الإنسان، وعادةً ما يصيب كبار السن على الرغم من أنّه قد يحدث في أي عمر. من المهم للطبيب معرفة مرحلة السرطان حتى يتمكن من التوصل إلى أفضل خطة علاج والوصول لأفضل النتائج على المدى البعيد، حيث أنه تتوفر العديد من العلاجات المستخدمة للمساعدة في السيطرة على سرطان القولون بما في ذلك الجراحات والعلاج الشعاعي وعلاجات الأدوية مثل العلاج الكيميائي والعلاج المناعي.

قد لا يُظهر سرطان القولون أي أعراض خاصةً في المراحل الباكرة وفي حال ظهور الأعراض فقد تشمل: الإمساك أو الإسهال، تغييرات في لون البراز، دم في البراز، المغص الشديد، وعند تقدم سرطان القولون نجد أعراضاً أكثر وضوحاً في المراحل المتأخرة. فبالإضافة إلى الأعراض التي تظهر في المراحل الباكرة قد نجد: فقدان الوزن غير المبرر، التقيؤ، الشعور بأنّ الأمعاء لا تفرغ بالكامل، والتعب المفرط. لكن هذه الأعراض ليست خاصة بسرطان القولون فهناك العديد من الحالات المرضية التي قد تسببها والتي تكون أقل خطورة، لذا لا داعي للشعور بالهلع، لكن من جهةٍ أخرى يجب عدم التأخر بإجراء استشارة طبية لتحديد السبب والبدء بالعلاج باكراً ما أمكن.

أسباب سرطان القولون

الأطباء ليسوا متأكدين حتى اليوم مما يسبب سرطان القولون بدقة، لكنهم حددوا مجموعة من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بهذا النوع من السرطانات مثل: كبر السن حيث أنّ غالبية المصابين بسرطان القولون فوق الـ 50 عاماً، الإصابة بأمراض معوية التهابية مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كرون في الأمعاء، وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون، فالشخص يكون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون في حال كان أحد أفراد العائلة مصاب به وخاصةً من أقارب الدرجة الأولى (الأب، الأم، الأخ)، كما أن التعرض لعلاج شعاعي في منطقة البطن لسببٍ ما قد يزيد خطر الإصابة بسرطان القولون.

تلعب العادات الشخصية التي يمارسها الفرد دوراً في هذا المجال مثل التدخين، وشرب الكحول حيث يزيد تناول الكحول بكثرة من خطر الإصابة بسرطان القولون، كما أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون وتزيد نسبة الوفاة عندهم مقارنةً مع الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.

طرق التشخيص | اعراض سرطان القولون في بدايته

يمنح التشخيص المبكر لسرطان القولون أفضل فرصة للعلاج، وسيبدأ الطبيب عادةً بالسؤال عن التاريخ الطبي والعائلي للمريض ويقوم بإجراء فحص بدني شامل وقد يقوم أيضاً بفحص للمستقيم لتحديد وجود كتل أو أورام فيه، ويطلب العديد من الاختبارات لتأكيد التشخيص كفحص الدم وذلك للحصول على فكرة أفضل عن سبب الأعراض. على الرغم من عدم وجود فحص دم يكشف سرطان القولون تحديداً ولكن فحوصات الدم كتعداد الدم الكامل واختبارات وظائف الكبد قد تستبعد الأمراض والاضطرابات الأخرى.

كيف يتم الكشف عن سرطان القولون مبكراً؟

من بالغ الأهمية الكشف المبكرا عن سرطان القولون لما في ذلك من مضاعفة احتمالية نجاح العلاج لاحقا، يستهدف الكشف المبكر الأشخاص الذين يتعدّون سن ال 50 عاماً فما فوق والأشخاص من ذوي الاحتمالات العالية للمرض ممّن لديهم تاريخ عائلي للاصابة بسرطان القولون أو المستقيم وأي شخص سبق أن عانى من التهاب القولون التقرحي أو داء كرونز.

من الفحوصات الشعاعية الهامة التصوير بالأشعة السينية (X-Ray) بعد حقن محلول التباين المشع في الأمعاء بواسطة حقنة شرجية

وهذا يساعد على تحسين جودة الصور، والتصوير الطبقي محوري (CT-San) الذي يوفر صوراً أكثر وضوحاً للقولون والمستقيم، ويُعتبر تنظير القولون من الفحوصات الهامة للتشخيص الذي يسمح بإزالة جزء بسيط من الأنسجة في المناطق غير الطبيعية وبعد ذلك إرسال عينات إلى المختبر لتحليلها ويُعتبر هذا الإجراء هو أساس التشخيص.

طرق علاج سرطان القولون

تُعتبر الجراحة وسيلةً كافيةً في المراحل المُبكرة لسرطان القولون، ويحتاج العديد من المرضى للعلاج الكيميائي بعد الجراحة وخاصةً أولئك الذين يعانون من مراحل متقدمة من السرطان. تهاجم الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائي أي خلايا سرطانية متبقية بعد الجراحة وتحد من نكس السرطان. يُستخدم العلاج الشعاعي لتدمير الخلايا السرطانية قبل وبعد الجراحة وعادةً ما يتم تطبيقه جنباً إلى جنب مع العلاج الكيميائي.

الإجراءات الجراحية المستخدمة لعلاج سرطان القولون

غالباً ما تتم الجراحة كعلاجٍ أساسي لسرطان القولون في الوقت الحاضر عن طريق تنظير البطن باستخدام منظار خاص وإجراء حوالي 3-6 شقوق صغيرة في البطن وإدخال منظار البطن والأدوات الخاصة بالمنظار من خلال هذه الشقوق. يتم بعد ذلك توجيه الجرّاح بواسطة منظار البطن الذي ينقل صورة للأعضاء المعوية على شاشة فيديو، وتتمثل فائدة استخدام التنظير بأنّ المريض سيعاني من ألم وتندب أقل بعد الجراحة وتعافي أسرع من الجراحة المفتوحة التي تتم من خلال شق كبير.

هناك عدّة أنواع من الجراحة التي يمكن استخدامها لعلاج سرطان القولون من أكثرها شيوعاً:

استئصال القولون الجزئي (Partial Colectomy): كما يوحي الاسم يزيل الجراح جزءاً فقط من القولون ويربط الأجزاء المتبقية معاً في إجراء يسميه الأطباء بالمفاغرة.

استئصال القولون الشامل (Total Proctocolectomy): هذه العملية الأكثر شمولاً للأمعاء التي يتم إجراؤها وتتضمن إزالة كل من المستقيم والقولون، وإذا كان الجراح قادراً على ترك فتحة الشرج تعمل بشكل صحيح في بعض الحالات يمكن إنشاء كيس من الأمعاء (اللفائفي) بحيث يمكن استخدام المرحاض بشكل طبيعي.

استئصال القولون الأيمن (Right Colectomy): حيث يتم إزالة الجزء الأيمن من القولون ويتم أيضاً إزالة الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة المرتبط بالجانب الأيمن من القولون والذي يسمى اللفائفي.

 

المراجع: