ماذا يعني مؤشر كتلة الجسم وكيفية حسابه؟

مؤشر كتلة الجسم (BMI) هو وزن الشخص بالكيلوغرام مقسوماً على مربع الطول بالمتر. بشكل عام يُعتبر مؤشر كتلة الجسم طريقة سهلة وغير مكلفة لفحص وزن الشخص ومعرفة الوزن الطبيعي (الصحي) أو الوزن الزائد أو نقصان الوزن.

لتحديد ما إذا كان مؤشر كتلة الجسم المرتفع يمثل خطراً على صحة الشخص سيحتاج الطبيب إلى إجراء المزيد من التقييمات، والتي قد تشمل قياس سماكة الجلد ومعرفة التاريخ العائلي للمريض والنشاط البدني الذي يقوم به والفحوصات الصحية المناسبة الأخرى.

كما يُعتبر مؤشر كتلة الجسم من المعايير الأساسية التي يتم بناءاً عليها تحديد مدى أهلية الشخص المصاب بالسمنة المفرطة لاجراء جراحات السمنة مثل عملية تكميم المعدة أو عملية تحويل المسار المصغر.

 

حساب مؤشر كتلة الجسم | كيف يمكن تحديد المؤشر الخاص بالشخص؟

يقوم مؤشر كتلة الجسم بتقدير الوزن الذي يجب أن يزنه الشخص بناءً على طوله، وهناك العديد من المواقع ذات الآلات الحاسبة التي تتولّى حساب مؤشر كتلة الجسم عند إدخال الوزن والطول، ولكن يمكن حسابه بطريقة التالية:

اقسم الوزن بالكيلوغرام على الطول بالمتر، ثمّ قسم تلك الإجابة على الطول بالمتر مرة أخرى، أي أنك قسمت الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر. على سبيل المثال المرأة التي تزن 122 كيلوغرام وطولها 172 سم لديها مؤشر كتلة الجسم 41.

حساب مؤشر كتلة الجسم

وبالنسبة للبالغين الذين يبلغون من العمر 20 عاماً أو أكثر يتم تفسير مؤشر كتلة الجسم باستخدام فئات وزن خاصة هي نفسها للرجال والنساء بمختلف أشكال الجسم، وهذه الفئات هي:

  • تُشير قيمة BMI تحت 5 إلى نقصان الوزن.
  • تُشير قيمة BMI بين 18.5-24.9 إلى وزن صحي مثالي (مؤشر كتلة الجسم الطبيعي) .
  • تُشير قيمة BMI بين 25-29.9 إلى زيادة الوزن.
  • تُشير قيمة BMI بين 30-39.9 إلى السمنة.
  • تُشير قيمة BMI أكثر من 40 إلى سمنة مفرطة مرتفعة الخطورة.

لكن مؤشر كتلة الجسم ليس دائماً أفضل طريقة لتحديد ما إذا كان الشخص بحاجة إلى إنقاص الوزن، ففي بعض الحالات لا يكون (BMI) مقياساً مثالياً لكمية الدهون في الجسم فعلى سبيل المثال تزن العضلات أكثر من الدهون عند الأشخاص الرياضيين ولذلك قد يكون مؤشر كتلة الجسم الطبيعي مرتفعاً عند الأشخاص الذين لديهم عضلات كبيرة مثل لاعبي كمال الأجسام، دون أن يعني ذلك أنهم مصابين بالبدانة بالضرورة، ولا يتطلب أي إجراء طبي أو جراحي.

هل يختلف مؤشر كتلة الجسم بين الأطفال والبالغين؟

نعم يختلف، فيتم تفسير مؤشر كتلة الجسم بشكل مختلف للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً، ويمكن أن يتغير عند الأطفال والمراهقين اعتماداً على العمر والجنس لأنّ كمية الدهون في الجسم تتغير مع تقدم العمر، كما أنّها مختلفة في الأولاد عن البنات الصغار، فعادةً ما تكتسب الفتيات كمية أعلى من الدهون في الجسم في وقت أبكر من الأولاد.

لذا يستخدم الأطباء مخططات نمو عمرية خاصة عند الأطفال والمراهقين لإظهار مؤشر كتلة الجسم كتصنيف مئوي، وتُعبّر كل نسبة مئوية عن مؤشر كتلة الجسم للطفل مقارنةً للأطفال الآخرين في نفس العمر والجنس، فعلى سبيل المثال يمكن اعتبار أنّ الطفل أو المراهق يعاني من السمنة المفرطة إذا كان لديه مؤشر كتلة الجسم عند أو أعلى من 95 % وهذا يعني أن لديه دهون بالجسم أكثر من 95% من الأطفال الآخرين في نفس العمر ونوع الجنس.

لا تعتبر الأرقام التي ذكرناها أعلاه صالحة للأطفال، لذا إذا كان لديك أي شك بأن طفلك يعاني من مشكلة مثل نقص النمو أو الهزال أو البدانة، يجب أن تراجع طبيبك.

دليل مؤشر كتلة الجسم

 

تفاصيل وصور عملية قص المعدة

ما هي محددات مؤشر كتلة الجسم الطبيعي وغير الصحي؟

يمكن أن يدل مؤشر كتلة الجسم على زيادة الوزن ولكن لا يمكنه معرفة ما إذا كان الجسم يحمل الكثير من الدهون، فلا يستطيع تحديد الفرق بين الدهون الزائدة أو العضلات أو العظام، وهو أيضاً لا يأخذ في عين الاعتبار العمر أو الجنس عند البالغين.

بناءً على ذلك يكون مؤشر كتلة الجسم الطبيعي عند الأشخاص الرياضيين الذين يمتلكون عضلات قوية مرتفعاً ويمكن أن يدل على السمنة على الرغم من أنّ الدهون في أجسامهم منخفضة، بالمقابل يفقد البالغون عضلاتهم مع التقدم بالعمر وبذلك يشير مؤشر كتلة الجسم لديهم على وزن صحي على الرغم من أنّهم قد يحملون دهون زائدة.

سيؤثر الحمل أيضاً على نتيجة مؤشر كتلة الجسم لدى المرأة، فسيرتفع كلما زاد وزنها لذلك يجب استخدام الوزن قبل الحمل عند حساب مؤشر كتلة الجسم، وبصرف النظر عن هذه المحددات فإنّ مؤشر كتلة الجسم هو طريقة مباشرة ومناسبة نسبياً لتقييم وزن الشخص.

لذلك يقوم الأطباء بإجراء العديد من الفحوصات الأخرى بالإضافة إلى مؤشر كتلة الجسم من أجل تشخيص السمنة بدقة ومعرفة المخاطر الصحية التي قد توجد عند الفرد ذو الوزن الزائد، ومن هذه الفحوصات قياس محيط الخصر للتحقق من كمية الدهون حول المعدة، ففي حال زيادتها قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري النمط الثاني والسكتة الدماغية، فقد يكون لدى الشخص مؤشر كتلة الجسم طبيعي ولكن لا يزال لديه دهون زائدة في البطن مما قد يستلزم إجراء عملية شد البطن.

عند التأكد من أنّ الشخص لديه وزن زائد يجب اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بما يراه الطبيب ملائماً لإنقاص خطر الأمراض المرافقة للوزن الزائد، ولكن في حال كان (BMI) أكبر من 30 ففي أغلب الحالات قد تفشل الطرق السابقة في الحفاظ على وزن صحي ويتم اللجوء عندها إلى العمليات الجراحية لإنقاص الوزن وأبرزها قص المعدة وتحسين حياة المريض.