مشكلة السمنة وحلها بالجراحة

 

السمنة (Obesity) ليست مجرد مشكلةٌ تجميلية وإنّما مشكلة طبية مهمة تزيد من خطر الإصابة بأمراض ومشكلات صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع الضغط وتؤدي بالضرورة لمشاكل نفسية إذ أثبتت الدراسات العلاقة بين السمنة والاكتئاب، ولحسن الحظ فإنه حتى فقدان الوزن المتواضع البسيط قد يحسن أو يمنع المشاكل الصحية المرتبطة بالسمنة.

في حال كنت قلقاً بشأن المشاكل الصحية المتعلقة بالوزن فيجب سؤال الطبيب عن تدبير السمنة، فيمكن للطبيب تقييم المخاطر الصحية ومناقشة خيارات إنقاص الوزن، والتي قد تتضمن هذه الخيارات اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، وفي حال عدم الاستفادة من هذه الإجراءات يمكن أخذ أدوية لإنقاص الوزن أو اللجوء إلى الجراحة التجميلية وذلك حسب رأي الطبيب وما يراه مناسباً حسب حالة المريض الصحية.

هناك أنواع مختلفة من جراحة السمنة مثل عملية التكميم وعملية تحويل المسار وغالباً ما تحد هذه الجراحات من كمية الطعام التي يمكن للمريض أن يتناولها، وتؤثر بعض أنواعها أيضاً على كمية هضم الأطعمة وامتصاص العناصر الغذائية.

متى يكون العلاج الجراحي هو الحل الأفضل للسمنة؟  

تُساعد جراحة إنقاص الوزن بعض الأشخاص على فقدان ما يصل إلى 35% أو أكثر من وزن الجسم الزائد، ويمكن النظر في جراحة إنقاص الوزن في حال كان المريض يعاني من السمنة المفرطة حيث BMI (مؤشر كتلة الجسم) 40 أو أعلى من ذلك، أو مؤشر كتلة الجسم بين 35 إلى 39 ولكن لدى المريض مشكلة صحية خطيرة تتعلق بالوزن مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، أو في حال جرّب المريض طرقاً أخرى لفقدان الوزن ولم ينجح ذلك.

لا تضمن الجراحة التخلص من مشاكل السمنة المفرطة بشكل كامل أو الاحتفاظ به لفترة طويلة من الوقت ويعتمد نجاح فقدان الوزن بعد الجراحة على الالتزام بإجراء تغييرات مدى الحياة في عادات الأكل وممارسة التمارين الرياضية.

هل تصلح عملية تكميم المعدة لكل المصابين بالسمنة

يُوصى حالياً بالجراحة للتخلص من الوزن الزائد لعلاج مرضى داء السكري النوع الثاني أو عند الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم من 30 وأكثر، ولكن مع ذلك فإنّ 0.2% فقط من هؤلاء المرضى المؤهلين للعمل الجراحي يمكنهم الوصول إلى هذه الجراحة.

يتطور العلاج الجراحي للسمنة بشكل مستمر وكثيراً ما يتم ذلك باستخدام المنظار (شقوق صغيرة وكاميرا لإجراء الجراحة)، ولكن تشمل مخاطر الجراحة المضاعفات المعتادة للإنتان وخطر التخدير وقد يرتبط فقدان الوزن السريع أيضاً بتشكل حصيات بالمرارة، لذلك يجب إجراء الجراحة للسمنة مع برنامج كامل لفقدان الوزن والمتابعة المباشرة من قبل الطبيب.

كيف سيكون الحال حل مشكلة السمنة بالجراحة؟

قد يشعر المريض ببعض الألم أو عدم الراحة بعد الجراحة وهذا أمر طبيعي لذلك سيصف الطبيب بعض مسكنات الألم للمحافظة على راحة المريض، وسيضع الطبيب المريض أيضاً على نظام غذائي كامل من السوائل في الأسبوعين الأولين بعد الجراحة ويحدد كمية السوائل التي يجب شربها طوال اليوم، وبعد أربعة أسابيع بعد الجراحة من المحتمل أن يكون المريض قادراً على استئناف تناول الأطعمة الصلبة ويجب أيضاً تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكر.

سيطلب الطبيب أيضاً من المريض الخروج من السرير والتحرك في اليوم التالي للجراحة وسيساعد المشي وتمارين الساق على تجنب الإصابة بالجلطات الدموية، ويجب أن يكون المريض قادراً على استئناف الأنشطة اليومية العادية بعد يوم تقريباً من الجراحة.

 

تعرّف على أنواع عمليات السمنة

من هم الأشخاص الذين لا ينبغي أن يخضعوا لجراحة السمنة؟

هناك عدد من العوامل التي يمكن أن تعتبر الأشخاص غير مناسبين للجراحة بما في ذلك: الأشخاص الذين لا يعانون من السمنة الشديدة أو مضاعفاتها. إنّ جراحة السمنة آمنة بشكل عام ولكن هذا لا يعني أنّها طريقة مناسبة للتعامل مع مستويات الوزن غير الخطيرة، حيث ثبت أنّ القيام بتغييرات في نمط الحياة (ممارسة الرياضة والنظام الغذائي الصحي) قد تمنع التطور نحو السمنة الشديدة أو مرض السكري لدى العديد من المرضى.

كما أن هناك أشخاصاً مؤهلين لإجراء عملية جراحية لإنقاص الوزن ولكنّهم غير آمنين لإجراء العمليات الجراحية بشكلٍ عام. فعلى الرغم من أنّ جراحات علاج السمنة أقل تهديداً للحياة من السمنة نفسها إلّا أنّها تبقى جراحة كبرى تتطلب تخديراً عاماً.

يمكن لجراحة السمنة أن تغير امتصاص بعض الفيتامينات والمغذيات الدقيقة في الجهاز الهضمي، لذا يحتاج المرضى إلى تناول المكملات الغذائية بصرامة مدى الحياة وهذا قد لا يناسب جميع الأشخاص.

معلومات خاطئة حول أدوية تخفيف الوزن

ما هي التغييرات التي يجب أن يقوم بها المريض بعد الجراحة؟

خسارة الوزن  ليست سوى نصف المعركة وسيتطلب الحفاظ على الوزن المفقود إجراء تغييرات صحية دائمة على نمط الحياة، فإلى جانب النظام الغذائي الصحي يجب القيام بالتمارين الرياضية ومن المهم أيضاً الحصول على الدعم من أفراد الأسرة أو من الأصدقاء لنجاح خطة نقصان الوزن وحل مشكلة السمنة.

يجب التقليل من تناول الدهون والاعتماد على أطعمة قليلة الدسم أو غير دهنية، وتناول الكثير من الفواكه والخضار ووجبات خفيفة وشرب المشروبات الخالية من السعرات الحرارية مثل الماء والشاي.

المراجع: