حصيات المرارة والحمل

قد تكون المرارة عضواً صغيراً نسبياً، ولكن نوبات حصيات المرارة تتميز بألمٍ شديد، قد يكون واحداً من أسوأ الآلام التي يمر بها الإنسان في حياته. تعتبر الحصيات المرارية مرضاً شائعاً، وبشكلٍ عام تتعرض النساء أكثر من الرجال للإصابة بحصيات المرارة وتُنقص التغيرات الهرمونية التي تمر بها السيدة الحامل من كفاءة عمل المرارة مما يزيد من احتمال تعرضها لخطرٍ أكبر للإصابة بالحصيات، وعند تشكل هذه الحصيات، قد تخشى الحامل من التعرض للتخدير والجراحة أثناء الحمل خوفاً على صحة الجنين وسلامته. فلماذا تحدث حصيات المرارة أثناء الحمل، وهل يمكن الوقاية منها؟

كيف يمكن أن يؤثر الحمل على عمل المرارة؟

يُنتج جسم المرأة أثناء الحمل المزيد من الهرمونات الجنسية الأنثوية وبالتحديد الأستروجين، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة كمية الكولسترول في المادة الصفراء المتواجدة في المرارة مما يؤهب لحدوث الحصيات المرارية. من جهةً أخرى، تصبح المرارة كسولة أثناء الحمل، فلا تتقلص بشكلٍ فعال مما يؤدي لتراكم المادة الصفراوية داخلها وهذا ما يسميه الأطباء بالركودة الصفراوية للحمل، وعادةً ما تزول الركودة الصفراوية بعد الولادة ولكنّها تميل إلى التكرار في حالات الحمل التالية أو باستخدام موانع الحمل الفموية.

كما أنّه من الممكن أن تزيد الركودة الصفراوية للحمل من خطر حدوث بعض مضاعفات الحمل الشائعة مثل: الولادة المبكرة، ولادة الجنين ميتاً، طرح العقي قبل الولادة والذي قد يستنشقه الجنين داخل الحمل مما يؤثر على تنفس الطفل، والعقي هو مادة تتضمن المخاط والخلايا المتراكمة في امعاء الجنين والتي يطرحها الطفل بعد الولادة خلال الأيام الأولى. 

ما هي أعراض حصيات المرارة أثناء الحمل؟

من المهم أن تعرف المرأة الحامل أعراض حصيات المرارة وذلك للتمكن من الاتصال بالطبيب في حال ظهور أحدها. تشبه اعراض المرارة أثناء الحمل إلى حدٍ كبير الأعراض الكلاسيكية لحصيات المرارة خارج فترة الحمل، ومن أشيعها: ألمٌ شديدٌ وثابت في الجزء العلوي الأيمن من البطن وخاصةً بعد تناول وجبة غنية بالدهون، هذا الألم قد يمتد إلى الكتف الأيمن والظهر، آلام في البطن تدوم عدّة ساعات، الإحساس بالغثيان والإقياء، ارتفاع درجة الحرارة، اصفرار الجلد وبياض العين (اليرقان)، براز غامق اللون يشبه الطين.

إذا واجهت المرأة الحامل ما تعتقد أنّه نوبة مرارية، فمن المهم الاتصال بالطبيب خلال الساعات الأولى حتى لو كانت الأعراض قد اختفت، فقد يرغب الطبيب في معاينة السيدة للتأكد من أنّ كل شيء على ما يرام بالنسبة للجنين.

كيف يمكن الوقاية من حصيات المرارة أثناء الحمل؟

هناك عدّة إجراءات يمكن القيام بها للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بحصيات المرارة أثناء الحمل مثل:

  • اكتساب وزن صحي أثناء الحمل: حيث تُعتبر السمنة عامل خطر رئيسي لتطور حصيات المرارة عند النساء، وحيث أنّ الحمل ليس وقتاً مناسباً لحمية غذائية لإنقاص الوزن، فيجب العمل مع الطبيب لتجنب الزيادة المفرطة بالوزن.
  • تناول نظام غذائي غني بالألياف: حيث ترفع قلة الألياف من خطر الإصابة بحصيات المرارة.
  • التقليل من تناول السكريات: حيث يزيد السكر والمنتجات المصنوعة منه مثل المعكرونة والمقرمشات من خطر الإصابة بحصيات المرارة.
  • ضبط داء السكري في حال الإصابة به: فإنّ مرضى السكري لديهم مستويات عالية من السكريات والدهون في الدم حيث ترتبط كلتا الحالتين بحدوث حصيات المرارة.

لذلك قد يتطلب الأمر القيام ببعض التعديلات البسيطة على النظام الغذائي وروتين حياة السيدة الحامل لتجنب تشكّل الحصيات المرارية أثناء الحمل، لكن يجب أن نتذكر ان هذه التعديلات على نمط الحياة قد تساعد على التقليل من خطر تشكّل الحصيات، لكنها لا تحمي منها بنسبة 100 في المئة. بالرغم من ذلك يوصي الأطباء باتباعها كونها نصائح صحية عامة تساعد على التقليل من الإصابة بالعديد من المشاكل والأمراض.

كيف يتم علاج حصيات المرارة أثناء الحمل؟

يميل الأطباء لاستخدام العلاج الدوائي أثناء الحمل، إلا أن العديد من الحالات تستدعي إجراء الجراحة مما يجعل من عملية استئصال المرارة إجراءً شائعاً أثناء الحمل. ويتعلق قرار إجراء الجراحة أو تأجيلها بالعديد من العوامل مثل شدة الأعراض ونتائج الاختبارات. وقد يُفضل بعض الأطباء القيام بالعمل الجراحي أثناء الحمل بسبب زيادة خطر انتكاس الحالة، فعند حدوث النوبة الأولى فهذا مؤشر لاحتمال تكرارها وغالباً ما تكون النوبة الثانية أسوأ من الأولى وأشد ألماً وأكثر خطورة.

يعتبر عمر الحمل عاملاً هاماً ومؤثراً في اتخاذ القرار، حيث يفضل معظم الأطباء تجنب إجراء أي عمل جراحي في الثلث الأول من الحمل إلّا في الحالات القصوى، حيث يكون هناك خطر أكبر لحدوث الإجهاض أو إصابة الجنين بعيب خلقي، ، كما يفضل تأجيل الجراحة في الثلث الثالث والأخير ، فيفضل الطبيب هنا الانتظار وإزالة المرارة بعد الولادة بدلاً من إجراء الجراحة خلال الحمل لأنّ الرحم المتضخم يجعل من الصعب إجراء الجراحة باستخدام تقنية تنظير البطن، وفي هذه الحالات يمكن إعطاء أدوية للسيطرة على الألم مع توصيات بتعديل النظام الغذائي. بينما تعتبر الجراحة أكثر أماناً وسهولة في الثلث الثاني من الحمل أي من الشهر الرابع إلى السادس، وخاصةً إذا تمّ إجراؤها باستخدام تنظير البطن بدلاً من الجراحة المفتوحة. يمكنك الحصول على مزيد من المعلومات حول الجراحة أثناء الحمل بقراءة المقال المتخصص بهذا الموضوع.

 

المراجع:

 

#دكتور_عبدالرحمن_شاهر

#دكتور_جراحة_سمنة

#أفضل_دكتور_جراحة_سمنة_في_الأردن

#أفصل_دكتور_جراحة_سمنة_في_عمان

 

دكتور عبدالرحمن شاهر

دكتور جراحة سمنة

أفضل دكتور جراحة سمنة في الأردن

أفصل دكتور جراحة سمنة في عمان

تكميم المعدة في الأردن

عملية تكميم المعدة في الأردن

عملية تحويل المسار في الأردن

عملية قص المعدة في الأردن