عملية استئصال المرارة

 

المرارة هي عضو على شكل الكمثرى يقع أسفل الكبد مباشرةً في الجانب العلوي الأيمن من البطن، تجمع المرارة الصفراء وتخزنها، والصفراء هي سائل هضمي ينتجه الكبد له دور هام في هضم المواد الدسمة. هنالك العديد من الحالات المرضية التي قد تُصيب المرارة مثل حصيات المرارة والتهاب المرارة وسرطان المرارة، ونتيجةً لذلك قد يحتاج المريض في بعض الحالات لإجراء عملية استئصال المرارة (Cholecystectomy).

محتويات المقال:

ما هي عملية استئصال المرارة؟

كيف يتم التحضير لاستئصال المرارة؟

ما هي مخاطر ومضاعفات عملية استئصال المرارة؟

نصائح بعد استئصال المرارة

ما هي عملية استئصال المرارة؟

استئصال المرارة هو إجراء جراحي لإزالة المرارة ويُعتبر جراحة شائعة، ولا يحمل سوى خطر ضئيل للمضاعفات وفي معظم الحالات يمكن العودة إلى المنزل في نفس يوم إجراء الجراحة.

غالباً ما يتم إجراء استئصال المرارة عن طريق جراحة التنظير، أي إدخال كاميرا فيديو صغيرة وأدوات جراحية خاصة من خلال أربعة شقوق صغيرة لرؤية داخل البطن وإزالة المرارة، ولكن في بعض الحالات يمكن إجراء استئصال المرارة المفتوح أي فتح البطن عن طريق شق واحد كبير لإزالة المرارة.

تستغرق عملية إزالة المرارة بالمنظار حوالي ساعة إلى ساعتين، ولكن يمكن أن يستغرق الإجراء المفتوح وقتاً أطول ويعتمد طول الوقت بشكل عام على شدة مرض المرارة.

كيف يتم تحضير المريض لإزالة المرارة؟

قبل الجراحة سيخضع المريض لعدّة اختبارات للتأكد من أنّه بصحة جيدة بما يكفي لإجراء العملية ويتضمن ذلك اختبارات الدم واختبارات تصوير المرارة وقد يحتاج إلى إجراء دراسات تصويرية إضافية مثل صورة الصدر البسيطة (X-Ray) أو تخطيط القلب (ECG)، وسيحتاج أيضاً إلى فحص سريري كامل وسجل للتاريخ الطبي للمريض.

يجب إخبار الطبيب في حال تناول الأدوية بما في ذلك الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية أو مكملات غذائية، فيمكن أن تتداخل الأدوية مع هذا الإجراء وقد يتم التوقف عن تناول هذه الأدوية قبل الجراحة ويجب إخبار الطبيب أيضاً في حال وجود حمل أو الشك بوجود حمل.

وقد يخبرك الطبيب بأهمية وجود شخص ما بعد الجراحة ليوصلك إلى المنزل ويمكن في حال حدوث مضاعفات الإقامة في المشفى، وعدم تناول الطعام أو الشراب لعدة ساعات قبل الجراحة.

استئصال المرارة بالمنظار

لماذا يتم إجراء عملية استئصال المرارة؟

قد يحتاج الشخص لهذه الجراحة إذا كان لديه ألم أو أعراض أخرى ناتجة عن وجود حصيات في المرارة، وقد يحتاج كذلك للجراحة إذا كانت المرارة لا تعمل بشكل طبيعي.

إنّ الطريقة الأكثر شيوعاً لإزالة المرارة هي عن طريق التنظير (استئصال المرارة بالمنظار) ولكن من الممكن أن تُستخدم جراحة المرارة المفتوحة في حال صعوبة إجراء الجراحة بالمنظار بأمان وفي بعض الحالات يحتاج الجراح إلى التحول إلى جراحة مفتوحة عند عدم تمكنه من الاستمرار بالمنظار بنجاح.

هناك عدة أسباب لتفضيل الجراحة المفتوحة عن التنظير لاستئصال المرارة ومنها البدانة، مشاكل الكبد المهمة، التهاب البنكرياس الحاد، نزيف غير متوقع أثناء الجراحة بالمنظار، العمليات الجراحية السابقة في نفس منطقة البطن (الجزء العلوي الأيمن من البطن).

أنواع جراحة أمراض الجهاز الهضمي

ما هي مخاطر ومضاعفات استئصال المرارة؟

عادةً ما تكون الجراحة آمنة ولكن من الممكن مواجهة العديد من المشاكل بما في ذلك: تسرب الصفراء، نزيف دموي، إنتان في حال عدم الالتزام بقواعد التطهير والتعقيم، إصابة الأعضاء المجاورة مثل الكبد والأمعاء الدقيقة والقناة الصفراوية، مشاكل قلبية والتهاب رئوي.

يعتمد خطر المضاعفات على الصحة العامة للمريض قبل إجراء العملية وسبب استئصال المرارة.

يجب الاتصال بالطبيب في حال حدوث أي من المضاعفات التالية: حرارة أكثر من 38 درجة مئوية، رائحة كريهة أو خروج دم من الشق، احمرار كبير وتورم في الشق، عدم عودة حركة الأمعاء لمدة يومين إلى ثلاثة أيام بعد الجراحة.

نصائح بعد عملية استئصال المرارة

سيقوم الطبيب بإخراج المريض من المشفى بعد استقرار العلامات الحيوية (النبض، التنفس، الحرارة) وظهور علامات التعافي السريرية دون مضاعفات، ويمكن أن يستغرق الشفاء الكامل من جراحة المرارة حوالي أربع إلى ستة أسابيع وخاصةً إذا كانت الجراحة مفتوحة.

عادةً ما تكون الإقامة في المشفى أطول بعد الجراحة المفتوحة، وذلك لأنّ الإجراءات المفتوحة أكثر عدوانية من إجراءات المنظار، وسيرغب الطبيب من التأكد من أنّ المريض لا يعاني من نزيف أو غثيان أو ألم مفرط، وسيقوم أيضاً بمراقبته بحثاً عن علامات وجود العدوى مثل الحمى والقيح في مكان الجراحة.

هناك بعض الطرق التي يمكن القيام بها لمنع حدوث مضاعفات بعد الجراحة ومن هذه الطرق:

التجول بشكل متكرر لمنع تجلط الدم وتشكل الخثرات، شرب الكثير من السوائل للوقاية من التجفاف، غسل اليدين قبل وبعد لمس المنطقة المحيطة بموقع الشق، تغيير الضمادات حسب التوجيهات من قبل الطبيب، تجنب ارتداء الملابس الضيقة التي يمكن أن تحتك بالشق.

يمكن توقع بعض الألم الخفيف إلى المتوسط بعد الجراحة إلا أنّه لا يجب أن يكون حاد وشديد، يمكن تناول بعض الأدوية المسكنة للألم بعد الجراحة ولكن يمكن أن تؤدي إلى الإمساك بعد العملية الجراحية، وقد يرغب المريض أيضاً في تناول نظام غذائي غني بالألياف يشمل الفواكه والخضار ليساعده على تمرير البراز بسهولة.