عملية تحويل المسار المصغر

 

تحويل المسار المصغّر هو إجراء فعال يجمع بين بعض خصائص عملية تكميم المعدة وتحويل المسار الكلاسيكي. تم تطويره لتقليل وقت العملية وتبسيطها وتقليل المضاعفات. أظهرت الدراسات أنه يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل مشابه لتحويل المسار الكلاسيكي مع معدل مضاعفات أقل.

يمكن استخدام تحويل المسار المصغّر كإجراء أولي لفقدان الوزن، كما يمكن استخدامه أيضاً عند المرضى الذين خضعوا لربط المعدة أو جراحة تكميم المعدة سابقاً ولكنهم فشلوا في فقدان الوزن. تقلل هذه الجراحة من حجم المعدة، وتحدد من الكمية التي يمكن تناولها، كما تقلل أيضاً من امتصاص الطعام عن طريق تجاوز ما يصل إلى 6 أقدام (حوالي 1.8 متر) من الأمعاء.

إن جراحة تحويل المسار المصغرة هي جراحة تنظيرية لتخفيف الوزن. ما يميز الفرق بين تحويل المسار الكلاسيكي والمصغر بأن علية تحويل مسار المعدة المصغر أبسط وأقصر زمناً، وتحتاج لمكوث أقصر في المشفى، كما أنها أكثر نجاحاً من نظيرتها جراحة تحويل المسار الكلاسيكية. 

يساعد تحويل المسار المصغر المريض على إنقاص الوزن بطرق مختلفة:

  • عن طريق الحد من الشعور بالجوع من خلال تعديل الإشارات الواصلة من الأمعاء إلى الدماغ.
  • من خلال تمكين الشعور المبكر بالشبع والامتلاء عند تناول وجبة صغيرة نسبياً.
  • عن طريق تقليل كمية السعرات الحرارية التي يمتصها الجسم من الطعام نتيجة لتجاوز 150 إلى 200 سم من الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة.

تؤدي إعادة توجيه مجرى الطعام إلى حدوث تغييرات في هرمونات الأمعاء، ويلعب هذا التغيير دوراً هاماً في إيقاف تطور داء السكري من النوع الثاني.

من هم الأشخاص المرشحون لتحويل المسار المصغر؟

يمكن التوصية بهذه الجراحة عندما لا يساعد النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة أو الأدوية في تقليل الوزن، وهي مناسبة للأشخاص الذين يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم 40 أو أكثر، وكذلك للأشخاص الذين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم 35 إلى 39 ويعانون من حالات صحية مرتبطة بالسمنة مثل الأمراض القلبية الوعائية وارتفاع ضغط الدم، كما تفيد في تقليل أو تجنب حدوث نوبات توقف التنفس اثناء النوم.

يساعد تخفيف الوزن في ضبط الداء السكري، وتحسين مستويات الكولسترول، كما تقلل احتمال الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.

عملية تحويل المسار المصغر بالانجليزي gastric bypass

تعرف عملية تحويل مسار المعدة المصغر بالانجليزية بـ Mini Gastric Bypass ويُستدل من خلالها على جراحة المنظار التي يتم من خلالها تصغير حجم المعدة وتجاوز جزء كبير من الأمعاء بحيث يتم تقليل امتصاص الدهون والسكريات والتي تُعتبر من أهم أسباب السمنة.

ما هي إيجابيات تحويل المسار المصغر؟

يمكن أن تساعد جراحة تحويل المسار المصغّر على فقدان حوالي 5 إلى 10 كيلوغرامات في الشهر في السنة الأولى بعد الجراحة، كما سيحدث فقدان المزيد من الوزن تدريجياً عن طريق اتباع نظام غذائي صحي والمشاركة في التمارين الرياضية المنتظمة. تساعد الجراحة أيضاً في تحسين العديد من الحالات الصحية التي تعتبر السمنة مسبباً لها.

على عكس تحويل المسار الكلاسيكي، من الممكن بسهولة عكس الإجراء تماماً وإعادة المعدة إلى حالتها قبل الجراحة بسبب بساطة الجراحة الأساسية.

مزايا عملية تحويل المسار المصغر

هل يعني ذلك أن عملية تحويل المسار المصغر لا تنطوي على أي مخاطر؟

بالطبع لا، فكل إجراء طبي أو جراحي يحمل معه بعض المخاطر. يحدث سوء الامتصاص بعد عمليات تحويل المسار المصغر بشكل شائع، لذا من الهام تجنب حدوث سوء الامتصاص وسوء التغذية وذلك عن طريق الالتزام ببرنامج صحي غذائي سليم، وتناول الفيتامينات التي ينصح بها الطبيب، ومتابعة التحاليل الدورية اللازمة واستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية بشكلٍ متكرر.

النتائج الطويلة الأمد لجراحة تحويل المسار المصغرة:

بعد عامين من الجراحة، يكون فقدان الوزن بحدود 75-85٪ من الوزن الزائد، أما بعد خمس سنوات فسيبلغ فقدان الوزن الزائد حوالي 70-75٪. إن إنقاص الوزن باستخدام تحويل المسار المصغّر جيد، إن لم يكن أفضل، من ذلك الذي تم تحقيقه من خلال جراحة تحويل المسار الكلاسيكية لدى الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم أعلى.

كنتيجة لهذه الجراحة هناك فرصة كبيرة أن تتحسن أو تختفي العديد من الأمراض المرتبطة بالوزن الزائد مثل توقف التنفس أثناء النوم، أو متلازمة المبيض المتعدد الكيسات. كما تتحسين مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ وينخفض ضغط الدم المرتفع.

تعتمد التأثيرات طويلة المدى لأي جراحة في المعدة على قيام المريض بإجراء التغييرات اللازمة على نمط الحياة، خاصةً فيما يتعلق بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة.

المضاعفات الممكنة وأضرار عملية تحويل المسار المصغر:

كما هو الحال مع أي إجراء جراحي، فإن عملية تحويل المسار المصغرة لها مخاطر من المهم فهمها قبل الجراحة. فيما يلي قائمة شاملة بالمشكلات التي يمكن أن تحدث. معظم هذه المضاعفات نادرة جداً ولا يعاني 90-95٪ من المرضى من مشاكل. هذه القائمة واسعة ولا يُقصد بها أن تسبب القلق، ولكن ببساطة تعريف المريض بمجموعة المضاعفات المحتملة، بغض النظر عن مدى ندرة المشكلة.

فرق الوزن بعد عملية تحويل المسار المصغر

المضاعفات المبكرة المحتملة:

المضاعفات الخطيرة هي تلك التي تتطلب إعادة فتح بطن طارئة أو أي تدخل آخر مثل التنظير الداخلي أو نقل الدم أو مكونات الدم أو البقاء في المشفى لفترة أطول من المتوقع.

المضاعفات الأكثر احتمالاً للإصابة هي النزيف بعد الجراحة (1٪ من المرضى) وعادةً ما يتوقف هذا النزيف من تلقاء نفسه وهو ليس كبيراً لدرجة أن يصبح نقل الدم ضروري. ومن المضاعفات المبكرة الأخرى المحتملة (نسبتها حوالي 0.5 ٪): التهاب البريتوان، وتخثر الأوردة العميقة والشريان الرئوي، واحتشاء عضلة القلب، والتهاب رئوي، وخراج البطن والتهابات الجروح وفتق في مكان الجراحة والقرحة.

تحدث 90% من المضاعفات في غضون 48 ساعة بعد الجراحة، وهي الفترة التي يكون فيها المريض لا يزال في المستشفى.

المضاعفات المتأخرة والآثار الجانبية بعد تحويل المسار المصغر:

  • الفتق الداخلي: خطر الفتق الداخلي أقل بكثير بعد تحويل المسار المصغر منه بعد تحويل المسار الكلاسيكي. في بعض الأحيان يمكن أن تتشابك العرى المعوية في البطن وتعلق، وإذا حدث ذلك، فيكون واجباً إعادة فتح البطن لإصلاح المشكلة.
  • الالتصاقات: أي إجراء في البطن يمكن أن يسبب التصاقات (نسيج ندبي). يمكن أن يحدث هذا في أي وقت بعد العملية ويمكن أن يتسبب في بعض الأحيان في التصاق الأمعاء أو التوائها. قد يتطلب هذا دخول المستشفى وقد يتطلب إعادة فتح البطن.
  • الارتجاع المريئي: إذا حدث الارتجاع أو الارتداد المريئي بعد العملية الجراحية، فقد يحتاج بعض المرضى إلى أدوية مثبطة للحمض. يجب تجنب هذه العملية للأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة من الارتجاع قبل الجراحة.
  • متلازمة الإغراق: متلازمة الإغراق هي مجموعة من العلامات والأعراض التي تحدث عادةً بسبب سوء اختيار الطعام وتكون غالباً نتيجة الأطعمة عالية السكر التي تمر بسرعة كبيرة في الأمعاء الدقيقة. يمكن أن تشمل الأعراض التقلصات والغثيان والدوخة والضعف والتعب. يتم تقديم النصائح الغذائية لتجنب الإغراق من قبل اختصاصي التغذية في العيادة.
  • سوء امتصاص الفيتامينات والمعادن: يمكن أن ينخفض مستوى الحديد وفيتامين B12 والمغذيات الأخرى في الجسم، لذا يجب الالتزام بتوصيات الطبيب المعالج وإجراء التحاليل الدموية الدورية.
مدة عملية تحويل المسار المصغر

 

إحجز موعدك الآن عبر الواتساب!

كيف تتم عملية تحويل المسار المصغر؟

يتم إجراء جراحة تحويل المسار المصغرة تحت التخدير العام ممّا يعني أن المريض سيكون نائماً ومُخدراً بشكل كامل كما هو حال باقي جراحات السمنة وبعض العمليات التجميلية مثل جراحة فتق السرة عند النساء. يقوم الجراح بعمل شقوق صغيرة على البطن ويتم إدخال منظار البطن، وهو أداة رفيعة مع ضوء وكاميرا في النهاية، من خلال أحد الشقوق، مما يسمح للجراح برؤية الأعضاء الداخلية بوضوح على الشاشة. ثم يتم إدخال الأدوات الجراحية الصغيرة اللازمة لإجراء الجراحة من خلال الشقوق الأخرى.

الخطوة الأولى هي تقليل حجم المعدة بحيث تحتوي على كمية أقل من الطعام. يتم هنا تحويل المعدة إلى كيس طويل نحيف يصل إلى الجزء الغاري من المعدة وذلك عن طريق استخدام المشابك الجراحية. يصبح الكيس الرفيع هو المعدة الجديدة الأصغر حجماً ويكون منفصلاً تماماً عن بقية المعدة.

تتضمن الخطوة الثانية من الجراحة إنشاء ممر جانبي لتدفق الطعام من كيس المعدة الجديد. يتم اختيار عروة من الأمعاء الدقيقة ويفضل أن يكون طولها ما بين 150 و250 سم. يتم ربط الجزء الأوسط من الأمعاء بالفتحة الموجودة في كيس المعدة وهذا ما يسمى بالمفاغرة. تتيح العروة للطعام تجاوز المعدة السفلية والاثني عشر وجزء من الأمعاء الدقيقة. تبقى بقية المعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة في الجسم ولكنها لم تعد تستخدم لهضم الطعام.

في نهاية العملية، يتم إغلاق الشقوق بالغرز الجراحية. ومن بالغ الأهمية العمل على تطهير الجروح بعد العملية والعناية بها.

 

ما هي خطوات الرعاية الطبية اللازمة بعد الجراحة:

بعد جراحة تحويل المسار المصغرة، سيكون على المريض البقاء في المستشفى لمدة يوم أو يومين للمراقبة. سيشعر المريض ببعض الألم في البطن، خاصة في مواقع الشقوق الجراحية. يتراوح طول مواقع الشق، وهي عادةً 5 شقوق، بين 5 مم و12 مم وكانت هذه الشقوق هي منافذ الجراح للوصول إلى داخل البطن. سيصف الطبيب أدوية مسكنة للألم لإبقاء المريض مرتاحاً كما سيتم إعطاؤه تعليمات للمتابعة فيما يتعلق بالعناية بالجروح والنظام الغذائي والنشاط البدني مثل:

  • المحافظة على منطقة الجرح نظيفة وجافة.
  • تجنب التمارين الشاقة ورفع الأوزان الثقيلة.
  • قد لا يتمكن المريض من تناول الطعام في أول يوم أو يومين، وبعد ذلك سيتم وضعه على نظام غذائي سائل متبوعاً بالأطعمة المهروسة أو اللينة في أول أسبوعين بعد الجراحة. قد يشمل ذلك مخفوق البروتين والماء والأطعمة اللينة المهروسة والحساء. وبعد شهر سيتمكن من العودة إلى الأطعمة الطبيعية.
  • ارتشاف الماء طوال اليوم لمنع الجفاف.
  • اتباع نظام الحمية الذي يضعه اختصاصي التغذية والذي يشمل المزيد من البروتين والخضروات والفواكه. تكون المعدة أصغر بكثير بعد الجراحة وليس فيها مكان لطعام غير مرغوب فيه حيث يحتاج إلى زيادة العناصر الغذائية من كل قضمة يأكلها.
  • اتباع برنامج التمرين وفقاً لتعليمات الجراح للحفاظ على فقدان الوزن.

الشعور بالألم:

عادةً لا يمثل الألم مشكلة. بالطبع سيشعر المريض ببعض الألم وينطبق هذا بشكل خاص على الأسبوعين الأولين وسيكون واضحاً جداً عندما يقوم المريض بتحريك جذعه. يمكن التحكم بالألم جيداً باستخدام الأدوية المسكنة.

سيتم تشجيع المريض على النهوض والتحرك كل يوم بعد الجراحة وعادةً ما تتضمن الأيام القليلة الأولى المشي حول المنزل. قد يُطلب منه بعد أسبوع المشي لمدة 20 دقيقة مرتين يومياً. يتم تشجيع زيادة التمارين تدريجياً مع كل أسبوع بعد الجراحة. مرة أخرى، يجب التأكيد هنا على اتباع تعليمات الجراحين.

من المتوقع حدوث الشعور بالتعب لأن المريض يفقد الوزن سريعاً ويتكيف مع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وعليه تحمل هذه المرحلة ريثما تمر، والمحافظة على ممارسة التمارين المنتظمة التي ستساعد الجسم على التكيف.

المراجع: