الفتق الإربي

 

يحدث الفتق الإربي في البطن بالقرب من منطقة الفخذ، ويتطور عندما تنتشر الأنسجة الدهنية أو المعوية من خلال ضعف في جدار البطن بالقرب من القناة الإربية اليمنى أو اليسرى، بحيث تقع كل قناة أربية عند أسفل البطن.

وهذه القنوات الإربية موجودة لدى كل من الرجال والنساء. في الرجال. عادةً ما تنحدر الخصيتان عبر قنواتهن قبل الولادة ببضعة أسابيع، أما في النساء، فكل قناة هي موقع الممر للرباط المستدير للرحم، وفي حال كان لديك فتق في هذا الممر أو بالقرب منه، فسيؤدي ذلك إلى انتفاخ بارز كما قد تكون مؤلمة أثناء الحركة.

في الغالب لا يبحث الكثير من الناس عن علاج لهذا النوع من الفتق حيث قد لا يسبب أي أعراض، إلا أن الحصول على العلاج الطبي الفوري يمكن أن يساعد في منع المزيد من النتوءات والشعور بعدم الراحة.

ما هي أعراض الفتق الإربي؟

تشمل أعراض الفتق الأربي انتفاخ المنطقة من أحد جانبَي عظم العانة ويصبح هذا الانتفاخ أكثر وضوحاً عند الوقوف أو السعال أو أثناء التبول أو التبرز، والشعور بالحرقة أو الألم مكان الانتفاخ، وألم أو انزعاج في أُرْبِيَّتِكَ، خاصةً عندما تنثني للأمام أو عند السعال أو رفع غرض ما، والشعور بثقل، وفي بعض الأحيان قد يحدُث ألم وانتفاخ حول الخصيتين عند تَدلِّي الأمعاء داخل الفتق والممتد إلى كيس الصفن.

ما هي أسباب وعوامل الخطر من الفتق الإربي؟

لا يوجد أسباب ظاهرة لبعض حالات الفتق الأربي إلا أن البعض الآخر يحدث نتيجة لزيادة الضغط على عضلات البطن أو وجود نقطة عضلية ضعيفة بشكل مسبق في جدار البطن، أو قد يحدث نتيجة الإجهاد أثناء التبرز أو التبول، أو قد يكون النشاط البدني العنيف هو السبب في ذلك، أو الحمل أو السعال المزمن. ومن الجدير بالذكر أنه وعند العديد من الأشخاص، يحدث الفتق الأربي عند الولادة وذلك نتيجة لضعف الجدار البطني ولعدم إغلاق الغشاء المبطن للبطن بشكل صحيح ولكن الأنواع الأخرى من الفتق الأربي تنشأ مع التقدم في السن الأمر الذي يتسبب بضعف العضلات أو تلفها، كما يمكن أن تضعف العضلات في حال قام الشخص بإجراء جرح أو عملية جراحية في البطن.

تنشأ النقطة الضعيفة عند الرجال بالعادة في القناة الأربية موضع مرور الحبل المنوي للوصول إلى كيس الصفن، أما لدى النساء فتحمل القناة الأربية رباطاً يساعد في تثبيت الرحم في مكانه وينشأ الفتق في بعض الأحيان عندما يلتصق النسيج الضام الرحمي بالنسيج المحيط بعظمة العانة.

كيف يتم علاج الفتق الإربي؟

في حال كان الفتق صغير ولا يسبب أي إزعاج فقد يوصي الطبيب بالانتظار تحت الملاحظة وفي بعض الأحيان قد يساعد ارتداء حزام داعم في التخفيف من الأعراض، إلا أنه يجب استشارة الطبيب أولاً قبل ارتدائه؛ حيث لا بد من أن يتلاءم مع الشخص المعني بشكل جيد.

قد يقوم الطبيب بالضغط يدويًا على الفتق من أجل تخفيف البروز وقبل أن يفكر في إجراء أي جراحة خاصةً عند الأطفال، أما الفتق المتضخم فيتطلب في الغالب إجراء جراحة كما هو حال الفتق السري عند النساء بهدف تخفيف الألم أو منع أي مضاعفات خطيرة، كما يوجد نوعان من جراحات الفتق عامةً ألا وهي الجراحة المفتوحة لإصلاح الفتق المفتوح (كما هو الحال عند عملية تجميل البطن وشدّه) والجراحة بالمنظار.

الجراحة المفتوحة:

قد تُجرى هذه الجراحة تحت تأثير مخدر موضعي أو مهدئ أو من الممكن اختيار التخدير العام، ومن ثم يصنع الجراح شقًا في الأربية ويدفع النسيج البارز إلى داخل البطن مجدداً، ومن ثم يخيط المنطقة الضعيفة ويعزز الخياطة بشبكة صناعية –أي برأب الفتق-ومن ثم يقوم بإغلاق الفتحة بغرز أو دبابيس.

وبعد الجراحة يقوم الطبيب بتشجيع المريض على الحركة في أسرع وقت ممكن، إلا أنه قد يستغرق عدة أسابيع قبل أن يتمكن من العودة إلى أنشطته العادية.

تنظير البطن:

من أجل القيام بهذا الإجراء والذي يستلزم تخديراً عامّاً، يصنع الجرَّاح عدة شقوق صغيرة في البطن ويستخدم الغاز لتضخيمه وتسهيل رؤية الأعضاء الداخلية، ومن يدخل أنبوب صغير مزود بكاميرا صغيرة داخل أحد هذه الشقوق، ومسترشداً بالكاميرا يقوم الجراح بإدخال أدوات صغيرة للغاية من خلال الشقوق الأخرى من أجل إصلاح الفتق وذلك باستخدام شبكة اصطناعية.

قد يشعر بعض الأشخاص الذين يخضعون لهذا النوع من العلاج بعدم الراحة كما قد تظهر لديهم بعض الندوب بعد العملية، ولكن قد يعودون إلى أنشطتهم العادية بشكل أسرع، ومع ذلك قد تكون هناك احتمالية رجوع هذا الفتق أكثر منه في الجراحة المفتوحة، ومن الضروري اختيار الجراح ذو الخبرة الكبيرة لإجراء جراحة تنظير البطن مما قد يقلل من هذا الخطر، وكما هو في الجراحة المفتوحة قد تحتاج إلى عدة أسابيع حتى تتمكن من العودة إلى نشاطاتك المعتادة.

المراجع: