الفرق بين تحويل المسار الكلاسيكي والمصغر

 

هنالك خيارات متعدّدة من انواع عمليات السمنة، فمنها ما هو جراحي على شاكلة عملية تحويل المسار ومنها ما لا يتطلّب أي جراحة مثل عملية بالون المعدة. ولكن يمكن القول إن جراحة تحويل المسار هي الأكثر شهرة. لا يدرك الكثير من الناس ذلك، ولكن هناك نوعان مختلفان من جراحة تحويل المسار: تحويل المسار الكلاسيكي وتحويل المسار المصغّر. سنورد في هذه المقالة أوجه التشابه والاختلاف بين هاتين العمليتين الجراحيتين، بالإضافة إلى إيجابيات وسلبيات كل منها.

ما هي أوجه التشابه بين تحويل المسار الكلاسيكي والمصغر؟

هناك الكثير من الاختلافات بين جراحة تحويل المسار المصغّرة وجراحة تحويل المسار الكلاسيكية. ومع ذلك، تعمل كلتا الجراحتين على ثلاث آليات رئيسية:

1. تصغير حجم المعدة الجديد:

حجم الكيس الذي يتم تشكيله خلال كلتا الجراحتين أصغر بكثير من الحجم الأصلي للمعدة. لذلك، فإنه يسهل استهلاك وجبات أقل، وبالتالي تناول السعرات الحرارية أقل.

2. حدوث سوء الامتصاص:

هناك امتصاص أقل للسعرات الحرارية والعناصر الغذائية كأحد مضاعفات عملية تحويل المسار، حيث يتجاوز الطعام الذي يتم تناوله الجزء الأكبر من المعدة والجزء العلوي من الأمعاء. سوء الامتصاص يؤدي إلى سوء التغذية في حالة تحويل المسار الكلاسيكي، أما في حالة تحويل المسار المصغّر فيتم تجنب ذلك.

3. التغييرات في ميكروبات الأمعاء:

يسبب تحويل المسار تغيرات في ميكروبات الأمعاء. حالة سوء الامتصاص بعد جراحة السمنة والتغيرات في استقلاب الأحماض الصفراوية، ودرجة الحموضة في المعدة، واستقلاب الهرمونات تؤدي إلى تغيرات في الأمعاء الدقيقة. بما أن التغييرات في الكائنات الحية الدقيقة تؤثر أيضاً على توازن الطاقة، يحدث فقدان الوزن.

الفرق بين تحويل المسار الكلاسيكي والمصغر

ما هي أوجه الفرق بين تحويل المسار الكلاسيكي وتحويل المسار المصغر

يتمثل الاختلاف الرئيسي بين تحويل المسار الكلاسيكي وتحويل المسار المصغّر في التقنية الجراحية المستخدمة، حيث تعمل جراحة تحويل المسار المصغّرة تماماً مثل جراحة تحويل المسار الكلاسيكية التي تقسم المعدة إلى كيسين علوي وسفلي وتعيد توجيه مسار الأمعاء الدقيقة ويكون الفرق الأساسي بين جراحة تحويل المسار المصغرة والكلاسيكية هو أن النسخة المصغرة للجراحة تتم بطريقة معدّلة تنطوي على درجة أقل من تحويل مسار الأمعاء، يخفف هذا التعديل في تقنية الجراحة من حدوث المضاعفات ويجعل من العملية أسهل. وهناك العديد من الاختلافات الأخرى وهي:

المرشح المثالي للجراحة:

لا يعتبر المرشحون المصابون بداء الارتجاع المريئي أو الارتجاع الصفراوي مرشحين مناسبين لتحويل المسار المصغّر ويُنصح مثل هؤلاء المرضى بالخضوع لتحويل المسار الكلاسيكي.

زمن العملية:

يُعد زمن العملية أقصر بشكل ملحوظ في تحويل المسار المصغّر مقارنة بتحويل المسار الكلاسيكي.

البساطة والأمان:

يعتبر تحويل المسار المصغّر أكثر أماناً من تحويل المسار الكلاسيكي. يتضمن الأول إعادة اتصال معوي واحد فقط يسمى مفاغرة. بالمقابل، يشمل تحويل المسار الكلاسيكي مفاغرات متعددة. هذا واحد من الاختلافات الرئيسية لتحويل المسار المصغّر مقارنة بتحويل المسار الكلاسيكي. علاوة على ذلك، يعد تحويل المسار المصغّر تقنية أبسط للجراحين. وهو إجراء فعال لعلاج البدانة ومنخفض المخاطر نسبياً وذو نسبة فشل أقل.

الفعالية (النسبة المئوية لفقدان الوزن بعد الجراحة):

فقدان الوزن الزائد أكبر بكثير عند المرشحين لتحويل المسار المصغّر في السنة الأولى بعد الجراحة. ومع ذلك، فإن الفرق ليس كبيراً بعد عامين، لذلك تعتبر كلتا العمليتين علاجات فعالة للسمنة المرضية.

تأثير عملية تحويل المسار على حياتك

فترة الإقامة في المستشفى:

متوسط فترة الإقامة في المستشفى لكلا النوعين من العمليات الجراحية -في حالة الجراحة التنظيرية-هو نفسه، حوالي يومين إلى ثلاثة أيام. في حالة فتح البطن، يمكن أن تصل مدة الإقامة في المستشفى إلى 6 أيام.

استخدام الأدوية:

عادةً ما يحتاج مرضى تحويل المسار الكلاسيكي جرعة أعلى من المسكنات أثناء الإقامة في المستشفى.

تحسن في الحالات المرتبطة بالسمنة:

لا يوجد فرق في نتائج العمليتين، فكلتا العمليتين تؤديان لتحسن في الأمراض المصاحبة المرتبطة باسباب السمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وانخفاض وظائف الكبد وارتفاع مستويات الدهون.

وقت التعافي:

يكون التعافي أسرع إذا أجريت العملية بالطريقة التنظيرية، ونظراً لأن تحويل المسار المصغّر أقل تعقيداً، فإن التعافي أسرع عند هؤلاء المرضى.

معدل المضاعفات بعد العملية الجراحية:

معدل المضاعفات المهمة والخطرة في حالة تحويل المسار المصغّر لا يكاد يذكر، بينما يقارب حوالي 5% في حالة تحويل المسار الكلاسيكي.

إمكانية الجراحة العكسية:

يمكن بسهولة تعديل أو تحويل أو عكس جراحة تحويل المسار المصغّرة، أما في حالة تحويل المسار الكلاسيكي لا يُفضل ذلك بشكل عام حيث أن الإجراء معقد وخطير.

تحمل الطعام:

يُعد تحمل الطعام أفضل عند المرضى الذين يخضعون لتحويل المسار المصغّر مقارنة بتحويل المسار الكلاسيكي.

بشكلٍ عام تعتبر جراحة تحويل المسار بالطريقة المصغرة أفضل وأكثر أماناً، لكن يبقى الطبيب هو الأقدر على تحديد الطريقة الأنسب لكل مريض وذلك حسب حالته والأمراض الأخرى التي يعاني منها.

كيف تحدد جراحة البدانة المناسبة لك؟

تؤدي كلتا العمليتين إلى فقدان الوزن بالتساوي على مدى عامين. ومع ذلك، وبسبب التعقيد الأقل والتكلفة الأقل، فإن تحويل المسار المصغّر يظهر كخيار أفضل. مع ذلك يجب على المرشحين للعملية مناقشة جاهزيتهم مع الطبيب قبل اتخاذ قرار. ولملاحظة فقدان الوزن بشكل كبير، من المهم في حالة كلتا العمليتين الجراحيتين اتباع نصائح قبل تحويل المسار الذي يوصي به الأطباء وتناول المكملات الغذائية.