10 معتقدات خاطئة حول جراحة السمنة

 

تزداد السمنة انتشاراً يوماً بد يوم، وبالطبع تزداد نسب الإصابة بالمضاعفات المختلفة المتعلقة بها، وقد أدى ذلك للجوء العديد من المرضى للخيار الجراحي لحل هذه المشكلة، لكن وبالرغم من تقدم الجراحة وتحسن معرفتنا بطرق جراحة السمنة بالمنظار، فإن انتشار المفاهيم الخاطئة حول مختلف أنواع عمليات السمنة تمنع العديد من الأشخاص من الخضوع لهذه الجراحات المنقذة للحياة. بعض هذه المفاهيم قد يكون صحيحاً في حالاتٍ معينة، لكنه لا ينطبق على جميع الناس، لذا من الهام طلب المشورة الطبية. سنوضح في هذه المقالة أهم المفاهيم الخاطئة وأكثرها شيوعاً.

عشر معتقدات ومفاهيم خاطئة شائعة عن جراحة السمنة

الاعتقاد الخاطئ الأول: "لا يهم نوع الجراحة التي ستخضع لها".

الحقيقة: يختلف البشر فيما بينهم، وتختلف المشاكل والأمراض التي يعانون منها، لذا فما يناسب أحد الأشخاص قد لا يناسب شخصاً آخر. فمثلاً من المحتمل أن يحتاج شخص مصاب بداء السكري إلى جراحة تحويل المسار، مما يقلل من حجم المعدة ويتجاوز بعض الأمعاء الدقيقة، بينما يكون تكميم المعدة مناسباً أكثر إذا تجاوز مؤشر كتلة الجسم (BMI) الـ 50.

لا يعتبر اللجوء لرأي الأقارب والأصدقاء هو الحل الأمثل، فالطبيب الجراح المختص هو القادر على نصحك وتحديد نوع الجراحة المناسبة لك.

الاعتقاد الخاطئ الثاني: الجراحة غير ضرورية وأنت بحاجة فقط إلى نظام غذائي جيد وروتين تمارين رياضية أيضاً.

الحقيقة: هذا المعتقد صحيح بشكل جزئي، فبالرغم من أن الأطباء يميلون لتجربة النظام الغذائي والرياضة لفترةٍ ما، ويعتبرونه الحل الأمثل لمشاكل السمنة، إلا انه قد يكون مجدياً دائماً. ففي بعض الحالات لا تكون السمنة مشكلة سببها الإفراط في تناول الطعام والافتقار إلى ضبط النفس، ولكنها حالة معقدة ناتجة عن عوامل وراثية وبيولوجية واستقلابية وسلوكية واجتماعية واقتصادية وثقافية متعددة.

عندما يفقد الناس الوزن من خلال اتباع نظام غذائي فقط، فإن الجسم يعوض من خلال التغيرات البيولوجية، بما في ذلك زيادة الشهية وتباطؤ الاستقلاب. لسوء الحظ، تستمر هذه التغيرات البيولوجية غالباً على المدى الطويل، وهو ما يفسر لماذا يستعيد الناس الوزن في كثير من الأحيان بعد فقدانه. لذا لا تشعر بالذنب إذا فشلت الحمية، واطلب الاستشارة الطبية.

الاعتقاد الخاطئ الثالث: الجراحة هي مضيعة للوقت والجهد لأنك ستستعيد الوزن لاحقاً.

الحقيقة: أظهرت الأبحاث أن المرضى الذين خضعوا لجراحة السمنة يفقدون وزناً أكثر من أولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً ويمارسون الرياضة، والأهم انهم يتمكنون من المحافظة على الوزن المفقود بعد جراحة السمنة في حالاتٍ عديدة.

الاعتقاد الخاطئ الرابع: ندبة جراحة التجميل بشعة جداً.

الحقيقة: اليوم، 99 % من جراحة إنقاص الوزن تتم من خلال تنظير البطن، لذلك لا توجد ندبة كبيرة تتطلب جراحة تجميلية للجلد بعد الانتهاء من جراحة السمنة

ندبات جراحة السمنة

الاعتقاد الخاطئ الخامس: ستحتاج إلى جراحة تجميل بعد جراحة السمنة.

الحقيقة: بعض الناس يحتاجون لعملية شد بطن بعد فقدان الوزن، لكن هذا يرتبط بفقدان الوزن وليس بجراحة البدانة. بالإضافة إلى ذلك، تختلف مرونة الجلد من شخصٍ لآخر، لذا فالعديد من الناس لا يعانون من مشكلة الجلد الزائد بعد جراحة السمنة.

الاعتقاد الخاطئ السادس: يمكن أن تكون ثقيلاً جداً بالنسبة لجراحة السمنة.

الحقيقة: صحيح أنه بالنسبة للمرضى الذين يزيد وزنهم عن 225 كيلو، يمكن أن تكون الجراحة صعبة، وقد تترافق بنسب مضاعفات أعلى بخاصة إذا كانت البدانة قد سببت حدوث مرض ما في الجسم. لكن حتى عند المرضى الذين يعانون من البدانة المفرطة، تعتبر جراحة البدانة حلاً للعديد من المشاكل الخطرة الموجودة وتحسن من وضعهم.

قد ينصح الطبيب بحمية غذائية قبل إجراء الجراحة، لتقليل احتمال حدوث المضاعفات.

الاعتقاد الخاطئ السابع: لا يمكنك الحمل إذا خضعت لهذه الجراحة.

الحقيقة: يُنصح المرضى بالانتظار لمدة عام على الأقل لمحاولة الحمل حيث يمكن أن يتداخل الحمل مع فقدان الوزن، لكن الجراحة لن تؤثر على قدرتك على الحمل أو الولادة. على العكس، يعد فقدان الوزن خطوة مهمة نحو إنجاب طفل، لأن السمنة يمكن أن تساهم في العقم لدى كل من النساء والرجال.

إذا كنتِ تخططين لإنجاب الأطفال، فاحرصي على مراجعة طبيب نسائي لديه خبرة في هذا المجال ومعاينة مدى تأثير السمنة على الحمل، وقومي بمراقبة مستويات فيتامين د بانتظام.

ستمكنك جراحة السمنة من المشي وصعود الدرج، والاستمتاع باللعب مع أطفالك وهذه أمورٌ مهمة، فجراحة السمنة لا تساعدك فقط على العيش لفترة أطول فحسب، بل تساعدك على العيش بشكل أفضل.

جراحة السمنة والخصوبة عند المرأة

الاعتقاد الخاطئ الثامن: ستبقى بحاجة إلى تناول الأنسولين وأدوية ضغط الدم بعد الجراحة.

الحقيقة: إلى جانب تقليل وزنك، تساعد جراحة السمنة على تغيير كيمياء جسمك. في الواقع، يتمكن معظم المرضى من التخلص من هذه الأدوية، ويتمتع البعض الآخر بضبط أفضل لأرقام السكر وضغط الدم.

مثلاً لا يحتاج 80٪ من مرضى السكري و60٪ من مرضى ارتفاع ضغط الدم لتناول الأدوية بعد إجراء جراحة تحويل المسار. بالإضافة إلى ذلك، لم يعد 70% من الأشخاص الذين يعانون من توقف التنفس أثناء النوم بحاجة إلى أجهزة التنفس أثناء الليل بعد جراحة فقدان الوزن.

الاعتقاد الخاطئ التاسع: الجراحة محفوفة بالمخاطر وبحاجة إلى وقتٍ طويل للشفاء.

الحقيقة: بالنسبة لمعظم الناس، فإن مخاطر جراحة السمنة منخفضة، ويمكن مقارنته بجراحة استئصال المرارة. بالمقابل قد يكون من الخطر عدم إجراء الجراحة، حيث أن السمنة المفرطة هي عامل مسبب رئيسي لأمراض القلب والسكري والسكتة الدماغية وحتى بعض أنواع السرطان.

في معظم الحالات يحدث التعافي بسرعة، حيث يحتاج المريض للبقاء في المستشفى لليلة واحدة أو ليلتين، كما يتمكنون من العودة لتناول الأطعمة الصلبة بالتدريج.

هل جراحة السمنة خطيرة؟

الاعتقاد الخاطئ العاشر: جراحة السمنة ليست آمنة لكبار السن.

الحقيقة: كما هو الحال مع الوزن، يمكن أن يكون العمر عامل خطر -خاصة إذا كان لديك أيضاً مشاكل صحية خطيرة أخرى تجعل أي جراحة أكثر خطورة، لكن هذا لا يجعل من جراحة البدانة أمراً مستحيلاً.

المراجع: